عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
185
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
قال عبد الغافر الفارسىّ : ناظر الكبار ، شاهدت منه كلاما في مسائل مع أبي المعالي الجوينىّ ، وكان أبو المعالي يثنى عليه ، وعلى كلامه ؛ لحسن « 1 » إيراده ، وقوّة فهمه . بقي على قضاء نيسابور ، إلى أن شكى من مدّ يد أصحابه [ 170 و ] إلى الأموال ، فصرف عن قضاء نيسابور إلى الرّىّ ، وولى قضاءها . وقيل : مات على فراسخ من أصبهان ، قاصدا إلى الرّىّ ، فحمل إلى أصبهان ، فدفن بها ، يوم السبت ، غرّة رجب ، سنة أربع وثمانين وأربعمائة . وذكر يحيى بن منده ، أنه توفّى بطريق الرّىّ ، وحمل تابوته إلى نيسابور . قال السّمعانىّ : سمعت عبد الوهّاب الأنماطىّ الحافظ ، يقول : أبو بكر النّاصحىّ ، قاضى القضاة ، كان يكتب له ألف عهد ، وله شعر . قال : وأنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السّمرقندىّ إملاء ، أنشدنا محمد بن عبد اللّه النّاصحىّ إملاء بالكوفة ، في دار الثّقفىّ بأصبهان « 2 » : دار على العزّ والتّأييد مبناها * وللمكارم والخيرات مغناها « 3 » واليسر أصبح مقرونا بيسراها * واليمن أصبح موصولا بيمناها فلو رضيت مكان البسط أعيننا * لم تبق عين لنا إلّا فرشناها * * *
--> ( 1 ) في م : « يحسن » تحريف . ( 2 ) الأبيات في : الطبقات السنية . ( 3 ) في م : « وبالمكارم » . وفي الطبقات السنية : « معناها » .